مــوحدون

اهلا وسهلا
كل التحية وكل الترحيب وكل الخير لكل منتسب الى هذا الصرح الرائع
لكم منا كل التقدير حياكم الله
نتشرف بكم اين ما كنتم ونعتز بكم اهل لنا واخوة واصحاب واقارب واحباب
ليكن هنا ملتقانا وتبادل ثقافاتنا
تفضلوا ولستم بضيوف بل انتم اصحاب البيت
للتسجيل اتبع خطوات التسجيل وارسل رساله خاصة من زر اتصل بنا تعرفنا بنفسك
لكم منا كل الطيب







مــوحدون


    لا تتسرعوا في اصدار الاحكام

    شاطر
    avatar
    همس الحنين
    عضو جديد
    عضو جديد

    انثى
    همســاتيـﮯ : 12
    انتسـابيـﮯ : 26/12/2010
    عمريـﮯ : 38
    موقعيـﮯ : شهبا
    مزاجـﮯ : رائع جدا"

    default لا تتسرعوا في اصدار الاحكام

    مُساهمة من طرف همس الحنين في الأربعاء فبراير 09, 2011 10:57 pm

    حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.

    راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبتهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.

    وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!

    لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".

    و كتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب".

    أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".

    بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".

    وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! !

    وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلاميذ المدللين عندها.

    وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".

    مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.

    وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".

    وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!

    لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!

    واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.

    فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.

    (تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية).

    إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً

    . والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب،

    ولا بالمظهر عن المخبر،

    ولا بالشكل عن المضمون.

    يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام،

    خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار،

    موّارة بالعواطف،

    والمشاعر،

    والأحاسيس،

    والأهواء،

    والأفكار.

    أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرؤها من الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات، والأصدقاء والصديقات

    وأن لانحتقر أي إنسان

    والحياة مدرسة نتعلم منها الدروس، ولا خير فينا إن لم نتعلم من أخطائنا

    لا تيأس إذا واجهت فى حياتك بعض الصعوبات، فحياتك كالرسم التخطيطي للقلب ﮩﮩ\/ﮩ\/ﮩﮩ\/ﮩﮩــ إن كانت على وتيرة واحدة ــــــــــــــــــــــــ فاعلم أنك ميت

    قال أحد الحكماء: مسكين ابن آدم لوخاف من النار كما يخاف من الفقر لنجا منهما جميعا، ولو رغب في الجنه كما يرغب في الدنيا لفاز بهما جميعا، ولو خاف الله في الباطن كما يخاف الناس في الظاهر لسعد في الدارين جميعا .......... (الغريب في الأمر أن الكلمات عندما نقرأها بسيطه جداً، ولكنها تحمل في طياتها الكثير


    وصلتني على الايميل
    avatar
    عطر الياسمين
    إشراف وصلاحيات متنوعه
    إشراف وصلاحيات متنوعه

    انثى
    همســاتيـﮯ : 747
    انتسـابيـﮯ : 20/12/2010
    عمريـﮯ : 34
    موقعيـﮯ : منتدى موحدون
    مزاجـﮯ : متقلب

    default رد: لا تتسرعوا في اصدار الاحكام

    مُساهمة من طرف عطر الياسمين في الخميس فبراير 10, 2011 12:35 am

    لقد استمتعت كثير وقرأت بكل حواسي

    مشكورة غاليتي حنين

    ننتظر منك المزيد بفارغ الصبر

    تقبلي مروري







    avatar
    تالا
    إشراف وصلاحيات متنوعه
    إشراف وصلاحيات متنوعه

    انثى
    همســاتيـﮯ : 2212
    انتسـابيـﮯ : 18/12/2010
    موقعيـﮯ : موحدون وبيجمع أحلى موحدون
    مزاجـﮯ : رايقة أحيانا

    default رد: لا تتسرعوا في اصدار الاحكام

    مُساهمة من طرف تالا في الخميس فبراير 10, 2011 1:16 am








    أحيانـــاً نصمت لأن الصمت أبلغ من الحديث ...
    ʚɞ وأحيانـــاً لأنــه أرخــص أنواع الفلسفـــة وأعمقهـــا...
    ʚɞ أحيانـــاً نصمت لأننـــا نجهل كيف نٌجيب ...
    ʚɞ أحيانـــاً نصمت لأن في الصمت إنتقـــــام وتشفـــي ...
    وأحيانـــاً نصمت لأن في الصمت اجمل واحلى كبريـــــــاء

    avatar
    أبو عمرو
    مراقب عام
    مراقب عام

    ذكر
    همســاتيـﮯ : 541
    انتسـابيـﮯ : 18/12/2010
    عمريـﮯ : 43
    موقعيـﮯ : موحدون
    مزاجـﮯ : رايق

    default رد: لا تتسرعوا في اصدار الاحكام

    مُساهمة من طرف أبو عمرو في الخميس فبراير 10, 2011 1:00 pm

    الله الله يا همس الحنين

    هل تدري أن بعض القصص التي تحكى

    وتكون قد جرت في الواقع

    انسجم معها وأتأثر معها لدرجة قد تدمع عيني

    مشكورا همس على ما نقلت لنا

    ونرغب في المزيد للحكمة وأخذ المعنى الجيد

    ولنتوصل في نقل أو كتابة أو ماذا نرى من هموم أو قصص

    حتى ولو كانت مسيئة لأخذ العبرة منها

    اسف على طول الرد








    [وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
    avatar
    أميـرة♥
    مراقب عام
    مراقب عام

    انثى
    همســاتيـﮯ : 2561
    انتسـابيـﮯ : 10/01/2011
    عمريـﮯ : 36
    موقعيـﮯ : قلبي موحدون وموقعي موحدون
    مزاجـﮯ : متوسط الى قريب للتفاؤل

    default رد: لا تتسرعوا في اصدار الاحكام

    مُساهمة من طرف أميـرة♥ في الخميس فبراير 10, 2011 8:32 pm

    الغاليه همس الحنين
    لقد مرت هذه القصه علي من قبل
    وبكل مره اذرف القليل من الدموع عند قرائتي
    ليس فقط تعاطفا مع الشخصيات المتواجده
    وانما تعاطفا مع الناس من حولنا واولهم انــا
    الذين يتخذون الانطباعات من النظره الاولى وبحسب المظاهر
    تحياتي
    وانتظر دوما قلمك الذهبي لينير صفحات منتدانا








      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 7:17 am